ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

العَّري

العُّري
 
بحثت في زوايا عقلي الصغير لمعنى كلمة تتردد مررا وتكررا بصورة قبيحة....كلمة نرددها أحيانا  فتظهر
المئات من الصور والأصوات والذكريات ....هناك من يّظنها كلمة بذيئة أو خليعة؟؟؟
هناك من يّظنها كلمة جريئة أو معيبة للأخلاق....أنا لا أراها سوى كلمة تحمل معنى عميق للتجرد
تجردنا من كُلّ أقنعتنا ومخاوفنا ورهبتنا ....عٌّرينا من الأنسجة الموشّاه بألوان ذهبية براقة
أنسجة أرتديناها لتزييٌنا أمام الأخرين... ...ومن حقنا ألسنا بشر ولنا كرامة إنسانية.... ولكن
دعوة عامّة للعٌّري.............ومن حقكم الأعتراض
فلتسقط الأقنعة ولتنسلخ الأنسجة ولتفٌتح الصناديق المغلقة؟؟؟
لما الخوف والإختباء والخجل؟؟؟
هناك الكثير ممّن يعُّري جسده ليشغل الأخرين عن داخله...نعٌّري جلودنا ولا نستطيع تعَّرية قلوبنا ومشاعرنا لربما ظهر لنا مارد أسود شرير؟؟؟
أو ظهر أسد مكسور جريح؟؟؟
أو ظهرعصفور حُّر طليق؟؟؟
مهما حاول الأنسان الحٌّر الشٌجاع أن يعٌّري ذاته وأخبر أن لا شئ يخفيه ؟؟
تبقى هناك غرفة مظلمة صغيرة موجودة داخل كُّل إنسان لا يستطيع أغلبنا أن يطرق بابها أو أن ينظر من نافذتها
فهي سوداء مظلمة مخبأة يخاف كلُّ منّا أن يقترب منها ففيها العٌّري الحقيقي  الصادق لذواتنا المغُّطاه
بالعادات والتقاليد أحيانا وتحت شعار الدين أحيانا أخرى؟؟؟
وقفة صادقة حقيقية مع أنفسنا ماذا نريد من الأخرين في علاقتنا؟؟؟
ماذا نريد من أحبتنا صدقا وبدون نفاق إجتماعي ...وتمثيل وخداع؟؟؟
نُغطي ونتغّطى بأقنعة جميلة مبهرجة ( لزوم الشغل) لدوام وإستمرار صداقتنا وعلاقتنا متناسين ذلك القلب الذي يخفق بالداخل ينتظر همسة أو لمسة صدق منّا....علاقات كثيرة وطويلة تسير بقلب مدفون مسجون تحت كلمات كبيرة رناّنة مخادعة ومشاعر مزيفة؟؟؟
إلى متى نسير في طريق مبرمج بكلمات مزيفة مُكررة مُعاد إستعمالها جاهزة على الدوام سهلة الإستخدام كلام يشبه إعلان تلفزيوني ممل...سئمت من التكرار ومن نفس المشاعر المُجمدة المعُاد إستعمالها
أريد صدقاً في مشاعرنا وقلوبنا وأرواحنا مع من نحب ومع من نبغض
 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ابريل, 2008 02:01 ص , من قبل r170

هل اتاك حديث النفس وما هي حقيقة ذاتنا .. لا أراها الا عبارة عن دوائر متتالية حلزونية تتلاشى وتذوب في نقطة واحدة
ولابدء بالعمق والنقطة الاولى هي النفس
التي ربما واكيد لا احد يتجول هناك الا الانا والذات فقط هناك تدور كل معاركنا مع النفس والعقل نغضب نتعرى نمارس كل شي فيها دون رقابة والعري هنا مطلق ..لانها لنا وحدنا لا يدخلها احد سوانا غرفة نعلق فيها كل اشياؤنا مهما كان شكلها وتاتي الدائرة الاولى بعد العمق يكون هناك نحن ومع من نوالي (الاهل الاولاد الزوج الرابط الاول بيينا وبين المحيط الخاص بينا) وهنا يشركنا غيرنا بهذه الدائرة ويدخلون ويخرجون منها ) ولهم الحق فيها وهنا ربما نجد الاقنعة حتى ولو بشفافية لنستعملها) .. والدوائر تستمر بالدوران الثانية هي المحيط الخارجي لنا مع الوسط المحيط الاصدقاء ... العمل... وهلم مجرى وهنا الاقنعة تزداد سماكة وتتنوع . احيانا مرغمين بها وعليها وتتوالى الدوائر وتزداد الغرابة والحياة تتسع وتتسع معها الدوائر ونذوب بها هذة الثقوب الدودية(السوداء) فينا... لا اريد ان اطيل هنا الحديث ولكن لابين اشياء ربما تغفل عن البعض
هو اننا نساق احيانا للتجمل والتنكر عن الذات الحقيقية لاسباب عدة ..
يتبع للحديث بقية وبعمق اكثر ...

سيدتي .. وصديقتي وعزيزة دربي
ابهرنني المساحة التي تنقلتي بها هنا وهناك واضئتي لنا طريق نسلكه للمثالية
ابداع وراء ابداع يصنع هنا بعناية من يد وقلب فنان عبقري

دمتي مبدعه وحاضنة لكل اطروحاتنا ..
مع تمنياتي لك بالتألق دائما
مع حفاوة التقدير لك
.......ذهب مع الريح


اضيف في 01 مايو, 2008 09:50 ص , من قبل zaalsalloum
من سوريا

تحياتي اختي الغالية والعزيزة الدكتورة تغريد
مقالك جميل ويعبر عن براءة الانسان وعودته الى حقيقته ولكن هل هذا ممكن ونحن نمثل عدة ادوار وعدة شخصيات بذات اليوم بل نتناقض مع ذواتنا احيانا
الااقنعة التي نبدلها بين ساعة وأخرى النجاح والفشل الذي نعيشه بذات اليوم والمشاعر المتضاربة حسب حالتك ان كنت متعب ومنهك ام مرتاح جسديا ان كان صباح او نهاية نهار
انا صريح وواضح وعلى الدوام واحيانا صدقي يسبب لي المشاكل وبالتالي فلايجب التعري على الدوام وهنا تكمن المشكلة
صدقيني اخت تغريد اعتبر هذه الكلمة بالذات تعبيرا صريحا عن البراءة المطلقة والصدق المطلق ولكن من سيطاله
الله اعلم
اشكرك على مقالك الجميل
محمد زعل السلوم


اضيف في 01 مايو, 2008 06:53 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر

صديقتي صدقت بحق اصفق لك كثيرا بسبب هذه الكلمة واجهت صعوات كثيرة في الكتابة لكني لم اتوقف لن احب تعرية كل شيء صامت يخجل و اخر ما عريته مشاعري حين رفعت قلمت و اسقطه ليسككر جدا صمت اللغة


اضيف في 02 مايو, 2008 02:11 ص , من قبل shecho
من مصر

الصديقة الرقيقة
تغريد
مساءك سكر
صدقتي صديقتي
نحن في حاجة ماسة
لان نعري انفسنا
وننظر بعمق بداخلنا
نحاول اقتحام الغرفة الصغيرة المظلمة
نري ما فيها مهما ان كان
علينا مواجهة انفسنا بحقيقتنا
علينا ان نصلح انفسنا
ونخلع الاقنعة المزيفة
ان نصادق الصادق
ونواجه الكاذب
سلمت يداكي صديقتي
تقبلي مروري
اشرف غريب


اضيف في 14 مايو, 2008 07:26 م , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

ما أجمل فلسفتك أستاذ رامي فعلا نحن نعيش في دوائر محيطة بنا تتسع قليلا على مقدار من نحب ومن نريد وهناك من يقتحم دوائرنا الحميمة عنوة ويحاولواان يسقطوا اقنعتنا وقناعتنا بالشّدةوالقوة احيانا...
شكراجزيلا لك وعلى دعمك اللطيف دائما وابدا...



أخي الغالي محمد يسعدني تعليقك على الدوام ,نحن نبدل الأقنعة ونتففن في تغييرها ولكن يبقى هناك قناع واحد اصيل مهما أخفيناه وحاولنا حمايته يبقى هو الوجه الحقيقي لنا ...
انا مع المرونة والمجاملة اللطيفة ولكن...هناك حد فاصل مع أنفسنا عندما نخلع هذه الأقنعة ليلا والناس نيام ماذا يظهر هو هذا السؤال المهم,وهلا التفنن بتبديل الأقنعة يريحنا من سؤالنا الصريح من نحن ومن نكون وماذا نريد من الأخرين؟؟؟


مرحبا بك أخي الفاضل أحمد فؤاد أشكرك على تصفيقك الرقيق أنا ما قلت إلا كلمات بسيطة عن العري الحقيقي بنظري هو الصدق مع أنفسنا ومع الأخرين طبعا لا مانع من التجمل اللطيف المحبوب بدون خداع ونفاق وزيف كم أمقت إنسانة تقبلني وهي تلعنني في داخلها ....
تلبس قناع الطيبة والحب وفي داخلها يسكن الغضب والحقد,صعب علينا ان نتعرىّ بصدق ولكن يبقى هناك ذاك الحد الفاصل الذي يبقينابرغم من إرتداء الأقنعة صادقين مع أنفسنا والأخرين ...


أستاذي الفاضل أشرف غريب شكرا لزيارتك اللطيفة لمدونتي عندي قناعة قوية لكي يستطيع الإنسان أن يحيا حياة حقيقة لابد أن يكون أكثر صدقا وإيمانا بالله عّز وجّل وأن يكون أكثر صدقا ونقاء مع نفسه وأن يكون أكثر صدقا وحبا لغيره...


ودمتم أعزائي بحب وبخير



اضيف في 17 مايو, 2008 07:28 م , من قبل mt7di
من المملكة العربية السعودية

رغم أن لفظة ( عري ) تدل على كل ماهو عائب وشائن لإنسان , إلا انها هنا أتت على غير ماتوقعت .

دعوة صائبة إخت ( تغريد)للعري المحمود , رغم أن لا احد يستغني عن إخفاء بعض من هذا العري لا لشيء إلا للحفاظ على توازنة مع عالمة , وعلاقتة مع الناس ,

العري ليس شائن في كل الأحوال وأقصد به ماقصدتي ( عري النفس والروح), ربما بعض من هذا العري يضع النقاط على الحروف ويختصر الكثير من المسافات والتعب .

أما قولك ( هناك الكثير ممّن يعُّري جسده ليشغل الأخرين عن داخله ... )

فأرى أن من يعرى جسدة (أو جسدها ) ليس بحاجة ولاحرج عنده أصلا لإخفاء داخلة خاصة وانه عرى أشرف وأغلى مايملك وهو ( كرامتة وشرفة ).

شكرا لك مقالة رائعة كعادتك ..


اضيف في 19 مايو, 2008 09:53 م , من قبل ardalan11

غاليتنا تغريد
ما اروعها كلماتك و اجملها المعانى ....
ياتى من بين اناملك الضياء و رقة ...
نعم كم نحن خائفين من الشقافية و البيان الحقائق ....نخاف من مصارحة انفسنا ...نرى احتياجاتنا الحقيقية من دون الزيف و القناع ...لكن مع الاسف نحن نعيش كحرباء نتكيف مع الوضع تحت المحتلف الاقنعة و الزيف ...بعيدين كل البعد عن الصدق و الجرئة ...و لا مرة نتجرأ ان نتمرد عن الواقع الاليم ....و نعلن العصيان من العادات و الموروثات ...حيث لا نخطو خطوة البسيطة نحو الامام بل نكون الاسارى للعادات ...
دمتى متميزة و متالقة فى الطرح
يسعدك و يسعد قلبك الراقى
لك زهووررىى
اردلان


اضيف في 09 سبتمبر, 2008 11:01 ص , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

اخي mt7di

مرحبا بك وشاكرة لك مرورك العطر , فعلا نحن نحتاج للتوزان مع عالمنا الداخلي والخارجي,صدقت عندما قلت ان من يعري جسده او جسدها ليس بحاجه ان يخفي داخله, بارك الله فيك .

أخي العزيز أردلان....

شاكرة تواجدك وتفاعلك بما كتبت , صدقت عندما كتبت و عندما قلت نخاف من ان نرى انفسنا الحقيقية , نخاف ان نصّرح عن إحتياجاتنا ورغباتنا, اما قولك كالحرباء فليس الجميع ولكن يوجد كثير من الناس يعيشون على حسب الحالة والوضع ويغيرون جلودهم وقلوبهم وعقولهم في لمح البصر...
سلمتك يمينك بما خّطت وكتبت.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.