قراءة القصائد البشرية .....
أحب هذا النوع من القراءة ....لأنها هي من أعمق وأقوى واصحّ القراءات على في الحياة ....
فقراءة الكتب تغني العقل والفكر والروح لما تحمله من معاني وإحساس وروعة تصوير
العبارات والحروف ....
أنا اعترف وبدون أدنى مبالغة باني كنت احلق بعيداً بخيالي مع تلك القصة أو ذلك الكتاب هذه
متعة ونعمة كبيرة بحد ذاتها ....
ولكن كونك أن تغوص وتُبحر في قراءة القصائد البشرية فهي الأصعب والأعقد والأروع ؟؟؟
لأنها رحلة إنسانية بكل ما فيها فأنت تحمل قلبك وروحك وكل خبراتك ومعرفتك في الحياة
لتقرأ تلك الفقرة أو حتى ذلك البيت من القصيدة البشرية !!!
أنا اعترف بأن الذي أخطه الآن واكتبه نوع من الفلسفة أو حتى الجنون اللذيذ !!!
وأنا أحاول أن أفك رموز وطلاسم بعض القصائد....
هذا الموضوع.....شغل بالي كثيراً لكثرة ما عايشته وتعايشت معه فكنت أحاول كثيراً في فهم
وترجمة بعض تلك القصائد وكنت أتجاهل وأتعامى عن بعضها....لأنها متعبة أو مملة أو أنها
عديمة الطعم وبلا روح !!!
الفلسفة ...
أتعبتني هذه الكلمة حقيقة ....فلا أنا فيلسوفه آواني وزماني ؟؟؟
ولست بالحكيمة !!!
ولكن حكايتي مع الفلسفة حكاية ...........منذ أن بدأت أعي لهذه الدنيا وبعد نضوج تفكيري
وعقلي ولا اعلم حقيقة في أي زمن كان أو أي وقت أو أي مرحلة من حياتي هي كانت ؟؟؟
ربما من سن مبكرة وأنا في المرحلة الابتدائية ...أو ربما في المرحلة الجامعية وأنا اشق
طريقي نحو القمة كما كنت اعتقد ؟؟؟
نعود لقراءة قصائدي التي أرهقتني حد التعب ....
بعض القصائد ....تعايشت معها سنين طويلة أقرءاها على مهل وكل يوم اكتشف فيها معنى
جميلاً لمعاني الحياة ...لم تكن قصيدة معقدة أو صعبة
بالعكس كانت سهلة وبسيطة وحملت في أبياتها عمق لكل معاني حياتي التي أرجو أن
أحياها كأبيات تلك القصيدة ؟؟؟
,
,
,
وبعض القصائد .....أجد بين معاني أبياتها كئيبة وحزينة مملة ولا حياة فيها , تأخذني لعالم
مليء بالحزن والاكتئاب , أعيد البحث بين ثناياها علنيّ أجد ما يستحق قراءته أجدها
باهتة ....حقيقةً باهتة لا طعم لها , ربما كتبت بخط جميل ومنسق وربما ملئت بحشو
العبارات الجذابة ولكنها تبقى دون معنى !!!
,
,
,
وبعض القصائد .....أرهقتني وأرهقت تفكيري وعقلي ووجداني لصعوبة ما وجدت فيها من
غموض المفردات وصعوبة الأبيات ووعورة الكلمات
ولكنها قصائد بشرية تستحق القراءة برغم كل الصعوبات نجد فيها مفردات جديدة للحياة لو
اختلفت عنّا ...
,
,
,
وبعض القصائد .....رفعتني عالياً حتى ظننت أن احلق بلا أجنحة من شدة جمالها وسمو
أبياتها وروعة معانيها ...ففيها أجد حكم الحياة وتجارب الأولين والآخرين لأنها جمعت كل
الجمال والعمق في أبيات بشرية تستحق أن تقرأ وان تفهم وان تحلل ...
,
,
,
بعض القصائد .........طلاسم مطلسمة لا تُفّك ولا تُحّل , معقدة بمائة عُقدة وعُقدة وكأن
أصابها نفث العَّرافات أو سحر الساحرات , فتعقيد حروفها وصعوبة معانيها وتصلب أبياتها
تُتعب القارئ بأن يفك طلاسمها أو حتى يحلل عقدها ...
,
,
,
بعض القصائد ......تبعث على الخوف والرعب من شدة ما تحوي من معاني للغدر والكذب
والخداع , فحروفها منسقة وأبياتها مكتوبة بكل إبداع امتلأت بكل فنون الأدب والجمال ولكن
تنفث سماً بين ذاك البيت أو بين تلك الكلمات ؟؟؟؟
,
,
,
وبعض القصائد ......ترسم كل معاني الفوضى والتشتت في كل حروف أبياتها, فلا هي
قصيدة بشرية بالمعنى المجازي ولا حتى بالمعنى الحرفي ؟؟؟
فأظل اكتشف واسبر غموض كتابتها وترتيب أبياتها ...لعليَّ أصل يوماً إلى فهم هذه القصيدة
أو تلك ....
أماّ عن قصيدتي التي أُحب ....
فهي أحب القصائد إلى قلبي وأكثرها عمقاً وإحساساً ....بقصيدتي تلك أرتني الحياة بأبياتها
ورسمت خطوط الفرح بكلماتها وزيّنت سمائي بحروفها ....
قصيدة نُقشت في روحي نقشاً ابدي محفورة بحروف من ذهب مرشوشة
ببريق الألماس الذي لا ينطفئ .....تلك هي قصيدتي
التي كلما مرت الأيام زادتها عمقاً وحباً وقوة لا تعرف الانكسار....
هذا جزء بسيط في فلسفة القصائد البشرية ...لأننا بني البشر لن تكفي مجلدات تُكتب عن قصائدنا وعن حياتنا والاكثر من ذك تلك الأحساسيس التي تحملها قصائد أرواحنا ....
أنا اعرف نفسي لو تركت العنان لقلمي في هذا الموضوع فلن أتوقف
ولكن يهمني عدم ملل القارئ والمتابع لهذه الفلسفة التي لا اعرف متى تنتهي ؟؟؟؟
من مصر
فيلسوفة جيران الجديدة
دكتورة تغريد
مساؤك سكر
عندما نتعمق في النفس البشرية
نجد من الطلاسم والغموض
الكثير والكثير
ولكن منها الواضح والصريح
ومنها المهزوم الجريج
ومنها المتفائل
والمقبل على الحياة
ومنها المتشائم
لابعد مدى ولاامل في علاجه
ولكن نتمكن في بعض الاحيان
من فك تلك الطلاسم
ويتحول هذا الغامض
لكتاب مفتوح سهل القرأة
ولكننا نتعمد الا نقرأه
لاننا نريده على غموضه
مقالك راقي
يبعث على الراحة
حين القرأة
استمري على هذا المنوال
تقبلي ودي وورودي
دمتي بحب
تحياتي
اشرف غريب