ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

من يومياتي....(3)

إحم , إحم .....وعادت ريما لعادتها القديمة....أنا صحيح لستُ أختي ريما ولكن سأرجع إلى تلك العادة القديمة ؟؟؟

 

عدت بشوق وحنين إلى الكتابة على تلك الفواتير ولكن بأسباب !!!

 

أولها:انتهت أوراق A-4 من عندي .

 

ثانيها:احتفظ ببعض تلك الفواتير في حقيبة الكمبيوتر ...وأنا سعيدة بالكتابة عليها أكثر من أوراق الدفاتر ....

 

عصرت مخي عصراً ولم أجد غير هذه المقدمة ابتدأ بها ...

 

وماذا بعد غزة ؟؟؟

 

سؤال اطرحه على نفسي وعلى كل من يقرأ كلماتي ؟؟؟

 

الحمد لله أن خلص أخواننا الغزوايون من ظلم اليهود الظّلمة ولو تخليص مؤقت ...لأنهم يهود ولا بد لهم من الأذية والخراب !!!

 

كيف لنا أن ننصر غزة وفلسطين نصراً مبيناً ؟؟؟

 

كيف ننصر وننتصر ونحن ميتون .........عفواً على الخطأ المطبعي المقصود , اقصد نائمون !!!

 

بل الأسوأ مغيّبون !!!

 

ما أسهل الكلام وما أسهل كتابة العبارات والجمل والخطابات , وما أسهل وأنت تُحرك العالم بيديك وأنت في بيتك تشرب فنجان الكابتشينواو القهوة المُحلاة مع قطعة من الشوكلا الفاخرة ..وهذا على اقل تقدير!!!

 

ما أسهل الكتابة وأنت مرتاح البال وقرير العين ,تأكل وتشرب وتنام ملء جفونك , متمتع بوافر الصحة وربما تُعاني  من ملل بغيض أو وحدة كريهة على اقل تقدير أيضا !!!

 

ليس حال الجميع , فهناك من يُكابد ويُعاني في فلسطين وغيرها من البلدان الفقيرة أو المعدومة ويبحث عن لقمة العيش وحتى لو بين صناديق القمامة (أعزنا الله جميعا)

 

في بعض بلداننا العربية ومن أخواننا المسلمين , هناك الملايين من يعيشون تحت خط الفقر وقد ضربهم هذا الخط حتى جحظت أعينهم من محاجرها وظهرت أضلاعهم من تحت جلودهم من شدة الجوع والفقر !!!

 

 

سأكتب كلماتي وأنا خجلة من نفسي ومن تقصيري ....وستكون كلماتي شاهدة وحجة علىّ...وهي أشبه ما تكون بالعقد والالتزام طالما أنها خرجت من حيز العقل والقلب إلى حيز الورق...وسُطّرت بيدي, ونقلتها إلى المدونة ....

 

أعيد واكرر نفس الأسئلة التي تخترق رأسي ...كيف ننتصر ونحن نياااااااااااااااام ؟؟؟
 

نعيش حالة من التخدير العام ....

 

تخدير للفكر والحواس والروح .....غياب كامل او شبه كامل للعقول والقلوب !!!
 

من جرب واخذ مادة مخدرة او حتى بنج قوي سيشعر بمعنى كلماتي ....

 

حالة من السكون الامتناهي  ....السكون الذي يؤدي إلى عدم , حالة من الموت والجمود ....لا .
 

أكثر سكوناً من الموت ,لأن في الموت حياة ((حياة أرواح )), وليس كحال هذه الأيام....موت للقلوب .

 

هي نوع من الإجازات مدفوعة التكاليف لأجل غير مسمى للضمير العربي بامتياز !!!

 

ولكن هناك قلة قليلة ممن انعم الله عليهم بتلك الصحوة...وبيقظان القلوب .

 

فتلك القلة ماذا تفعل في حالة نوم الملايين ....
 

نومتنا فاقت نومه أصحاب الكهف ....ويا ليتنا نمنا مثلهم , على الأقل هم قلة مؤمنة صابرة خرجوا فراراً بدينهم وكتب الله عزّ وجلّ عليهم تلك النومة لحكمة ومعجزة ...

غلبناهم في عمق نومنا .....ولا اعلم متى تأتي تلك اليقظة ؟؟؟

 

هناك قائل يقول : ماذا عندك يا أمُ العُّريف ؟؟؟
 
وبماذا ستأتي ليحل هذه المعضلة يا فيلسوفه جيرانك وحكيمة زمانك !!!
 

أقول وأنا ارفع يدي اليمنى وأُشهد الله قبل كل شيء بأني مُقّرة ومُعترفة بهذا التقصير الذي يؤلمني ويُمزق قلبي من هذا التجاهل أحيانا أو التعامي أحيانا أخرى لإراحة ضميري المُتعب ....

 

نعود للمفيد ...

 

بضرب مثال بسيط ...عندما حصل ضرب غزة , وقام الكثير من شباب الدول العربية والإسلامية بعمل مظاهرات في الشوارع احتجاجاً على ذاك الوضع الدامي ...

بالرغم من أني لا أؤيد تلك المظاهرات كثيراً ,لأن لا منفعة تُرجى بعدها ولكنها متنفس عاطفي  للكبت العام والألم الذي يشعرون به تجاه المنكوبين  ...
 

ماذا بعد تلك المظاهرة ؟؟؟

 

لو استمرت لعدة ساعات أو لعدة أيام وكان هناك من المرابطين المُعارضين للوضع المُخجل لإخواننا في غزة ...أتسأل وباهتمام هل عندما يؤذن لصلاة العصر فرضاً يقوم ويتجمع هؤلاء المتظاهرين ويصلون الصلاة حاضرة وفي جماعة واحدة ...ولو أنهم فعلوا لكُنّا في خير كثير...

 

هي أكثر منها عبارات رنانة وشعارات تُرفع وأصوات تُنادي ...ولا حياة لمن تنادي ليتم رفع العدوان عن غزة ....

 

هناك اذكر عبارة للأستاذ الفاضل عمرو خالد ...عندما قال ذات مرة لماذا لم تعد أرحام النساء تُنجب مثل صلاح الدين ؟؟؟

 

أجاوب وأقول كيف يا أستاذي  تُنجب تلك الأرحام وهناك الكثير من الأمهات وللأسف لا يُصّلين !!!
 

وكيف ببعض الآباء ...حاملين ومُحملين بالمال الحرام يطعموا ويُكسوا أولادهم به !!!

 

وكيف بمن لا يصلون الصلوات الخمس في المساجد أو في البيوت على اقل تقدير ايضاً!!!
 
 وهي واجبة في المساجد !!!

 

وكيف بشعوبنا الإسلامية واضع عشرة خطوط عريضة تحت إسلامية ,ولا تُطبق شريعة الله في أحكامها!!!

 

وكيف بشعوبنا الإسلامية وهي تتعامل بالربا ليلاً ونهاراً,سراً وجهاراً...

 

وكيف ....وكيف ....كيف .....ومع كل هذا لم يُعدم الخير من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم...بالرغم من التهاون الشديد والغفلة العامة...إلاّ أن الخير موجود في هذه الأمة إلى يوم القيامة .

 

سألخص بما يُمليه علىّ ضميري واكتب ما استطيع تقديمه ....لأنه زاد المُّقّل.

 

1_نُخلص النية لله عزّوجلّ في كل ما نفعله ونقوله ونتعامل به ...

 

2_فلنؤدي الصلاة في وقتها ...

 

3_نتجنب أكل الحرام وكل ما فيه شبهة ,قال صلى الله  عليه وسلم ((كل ما نبت من سحت فالنار أولى به))

 

4_التغيير الداخلي للأفضل ولوكل واحد منا غير نفسه ويغير في محيطه بالتي هي أحسن حتى يغير الله  عّز وجلّ حالنا إلى الأفضل , كما قال تعالى ((إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا  ما بأنفسهم  )).

 

5_تقبل الآخرين , ونبذ فكرة العصبية القبلية أو العصبية الجنسية فكثيرين ممن يحتقرون جنس الأخر فقط لأنه ليس من بلده ؟؟؟

ونسي انه مسلم ويشهد بأن لا اله إلاّ الله محمد رسول الله .

 

6_قيام الليل ....والدعاء ........والدعاء ............والدعاء.

 

وقبل أن اختم دار نقاش بيني وبن أخواتي ذات يوم وكيف سننصر  فلسطين وربما كنّا  شيوخ وعجائز.....او حتى موتى.

 

فأجبت ربما لا نشهد ذلك اليوم أو حتى أبنائنا ...ولكن نسأل الله وندعو بما دعا به الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه ملك السماء ليطبق الاخشبين على كفار قريش...

 

نسأل الله العلي الجبار أن يُخرج من أصلابنا وارحمانا من أولادنا أو أحفادنا من يرفع راية لا اله إلا الله عالياً ويحرر القدس وفلسطين كما فعل صلاح الدين ....

 


هل نسيتم محمد الدرة ...

قلب ام ...

لا حولولاقوة إلاّ بالله ...

لا تعليق...

لا تعليق....
(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 يناير, 2009 09:45 ص , من قبل iyidriy
من الولايات المتحدة

كنت قد اتخذت قرارا مع نفسي الا اعود للكتابة في السياسة مرة اخرى الا ان الاحداث الاخيرة اجبرتني على خوض غمارها ثانية وكتبت في مدونتي وفي بعض التعليقات
هكذا ارادوا للشعوب ان تكون خطط لها والمتسلطون على رقاب الشعوب نفذوا تلك المخططات بحذافيرها بل تفننوا في تنفيذها حفاظا على كراسيهم متناسين ان هذاالكرسي لن يدوم لأحد مهما طال به الزمن ومتناسين ان للشعوب خطا احمر ما ان تصل جذواه تنهار كل الاحلام التي يتنعمون بها ... للأسف يبدوا ان العزة بالنفس بل الغرور زيادة عن اللزوم أخذ مأخذه منهم وباتوا لايرون ولايسمعون وحتى لايتكلمون لأن الكلام يسرع في فقدانهم لتلك الكراسي
الامر لن ينتهي عند العراق وغزه ولبنان لا .. الجميع سواء من كان مؤيدا او شبه مؤيد موجود على قائمة الدور فالجميع منخرطون لا محاله وستدور على البلدان الدائره ذاتها ولكن كل له وقته وظرفه وسببه ولو عدتم الى مشروع كسنجر واطلعتم عليه ستجدون تفاصيل ذلك المخطط ... اما الشعوب فهي اليوم في سبات عميق لا حول لها ولا قوة ليش في حسبانها سوى قوتها اليومي ومتابعة الفضائيات بما برمجوا لها من برامج تأخذهم الى الحيز الذي يريدون ... شعوب العدوان الثلاثي على مصر او العدوان الفرنسي على الجزائر لم تعد موجودة اليوم ...
لا ادري متى ولا كيف ستستعيد ذاتها وتستفيق وتعود لصحوتها لتقول كلمتها وتحدد المسار ... العلم عند الله
اما التظاهرات فهي متنفس مؤقت سرعان ما يهفت ثم تعود الرؤوس تظهر من جديد لتقول ها نحن هنا موجودون وكلمتنا هي العليا ونحن من يمتلك الارض والحرث وهم من باعوا الارض والعرض
تقبلي خالص تحياتي
اياد


اضيف في 25 يناير, 2009 09:04 م , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

مرحبا بك اخي اياد ...

وشاكرة لك تواجدك على الدوام ...

كنت قد اخذت على نفسي الا اكتب في السياسة لأنها متُعبة ومملة معلوكة الخطابات بإمتياز......(مش سياسة)

ولكن الوضع يستفز ويؤلم وهذا اقل شيء يمكننا ان نفعله هو التعبير والكتابة عن سوء الحال ومناقشة شيء ربما ادى إلى خير ذات يوم ....


رائع ما كتبته استاذي وما خطته يداك ...لأنك اغنيت مقالي بصدق وبرؤية واضحة مترجمة للحال...

ودمت جاري بحب وبخير.


اضيف في 26 يناير, 2009 07:51 م , من قبل aladeeb82
من الكويت

مررت من هنا \\


فتقبلي المرور .. وسريع الحضور

دمتي سالمة


اضيف في 27 يناير, 2009 12:30 ص , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

مرحبا بالاديب ...

شاكرة لك مرورك السريع , وسعيدة بالحضور.

ودمت بحب وبخير.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.