ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

دائرة الحوار ....

ما أن أمسكت بالقلم حتى تدافعت الأفكار معلنة الخروج بصخب
 
اكثر من المعتاد ربما لشعورها بذلك الحبس الإلزامي ,ربما لأني استكنت
 
 في مرحلة سبات كتابية ...

  

أرادت  الإعلان عن حالة الخمول بذلك الصخب الراقص !!!

 

فاستسلمت في النهاية وأعطيتها زمام القيادة وجعلت منها موضوعي
 
وقضيتي ...

 

كنت قد انتهيت لتوي من كتاب رائع للكاتبة فاطمة المرنيسي ((شهرزاد ترحل إلى الغرب))

 

أسلوبها تميز بالبساطة التي أحب وكانت الفكرة الرئيسية عن (الحريم)
 
والفرق في هذا المسمى من الناحيةالشرقية وما كانت تعنيه والاختلاف في
 
الثقافة الغربية بالنسبة لهذا المُسمى ....

 

 

 

تناولت وصديقتي مقطع من الكتاب كان غاية في الأهمية خصوصاً بما يتعلق بموضوع الحب والتضحية

 

وركوب الصعاب حتى تكلل القصة بالنجاح ...فكرة الكاتبة مثالية أو صعبة التحقيق في مجتمعي أكثر وأقولها

 

بواقعية .

 

محور الحديث الرئيسي والذي جعلني امسك القلم واشرع في خروج ذلك الجيش المنتظم من الكلمات والحروف

 

عن لغة الحوار ....

 

وخصوصاً بين الأزواج والأبناء والآباء (لأنه أصبح شبه معدوم ) أو حتى مكرر وبدون أي طعم أو حياة ؟؟؟

 

وما أن تعمقنا في الموضوع حتى تدافعت تلك الصور والقصص موضحة تلك الهوة العميقة في الحوار الغائب

 

أو بمعنى أدق الحوار الناجح ....

 

وبالرغم من الكتب الحديثة والبرامج الني تعرض مدى الاختلاف القائم بين المرأة والرجل في التفكير وفهم

 

المواضيع من زوايا مختلفة .....

 

إلاّ إنا نعيش ونجد تلك الهوة العميقة والمساحة المفقودة للحوار بين الطرفين أو الأطراف .....

 

وبالرغم إن للحوار طرق وصور وأهداف أيضا .... إلاّ إننا وبصراحة نفتقد اغلب تلك الطرق ولا نستخدم أكثر

 

 من وسيلة أو اثنين  ؟؟؟

 

أولها وأكثرها شيوعاً _الحوار بصوت الأقوى_كي يثبت كل شخص لأنه على حق أو أن لها الأفضلية في كل

 

شيء ؟؟؟

 

وان لا شائبة تشوب حديثه وحواره الذي ربما أصاب الأخر بالصمم الممل .....

 

فصور الحوار لابد لها من مخرج حقيقي وتفعيل واقعي في حياتنا اليومية .

 

نتحدث من زاوية الجانب الذكوري ورؤيتهم لنوعية الحوار المفضل فهم يعتمدون ويركزون أكثر بصورة

 

صريحة ومخفية عن (حوار الجسد) لأنه أكثر أهمية وتجسيداً حياً لكل المناقشات والعبارات والمهاترات

 

التي لا طائل منها  ؟؟؟

 

فيكون ذلك الحوار هو الأساس في صورة الحوارات الذكورية ....وبدون تعميم على الجميع ولكنها حقيقية واقعة

 

أما بالنسبة لجانب الإناث فهن يُجدنّ ويستخدمن  أكثر من جانب للحوار ابتداء من النظرات التي تتفاوت في العمق

 

والحدّة ومروراً بالكلمات والبكاء والصراخ أحيانا كأخر وسيلة تظهر مدى ضعف وسطحية الحوار الذي يظهر

 

كذلك من جانب الرجل ؟؟؟

 

أتحدث عن مجتمعي شبه المنغلق والذي أجده يُعاني من تلك النظرة الذكورية المتسلطة بحكم أنهم جانب القوة

 

المطلقة وينظرون إلى المرأة التي لا تفهم من لغة الحوار إلاّ الهمهمة أو عدة جمل غبية تفوه بها تلك المرأة !!!

 

لن أعُمم فالتربية ولدت هذا لاشعور وغرسته بقوه في جذور العلاقة التي تحكم الاثنين وجانب آخر ضُعف

 

وعدم وعي المرأة أحياناً يجعلها في ذلك الموقف الضعيف الذي يُظهرها (بالغشيمة في الكلام ).

 

صور الحوار كثيرة ومتنوعة وفيها مجالات عدة لتواصل وبناء عمق وفهم لأنفسنا وغيرنا ....

 

دعوة عامة لفتح وبداية صور للحوار الفعالة والراقية .

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 فبراير, 2009 12:44 ص , من قبل safwaclub
من مصر

الرقيقة دوما
تغريد
مساؤك سكر
لغة الحوار
تلك اللغة الضائعة
في زماننا هذا
والاسباب عديدة ومتفاوتة
واذكر منها على سبيل المثال
العولمة
وزمن المادة الطاغي
والذي اثر على تفكيرنا
وعقولنا وجعل شغلنا الشاغل
هو جمع المال
وتنحي العواطف جانبا
فكانت النتيجة
غياب الحوار الهاديء البناء
كذلك هناك الثقافة
واختلافها من فرد لاخر
فهناك من يأخذ من الغربة
مثال اعلى للثقافة الغربية
وهو مفهوم خاطيء
يدفع ثمنه
شبابنا المتفرنج
اما المجتمع
فله الاثر البالغ
في نفوسنا
مما يحد من وجود
لغة حوار عقلاني
مبني على اسس
علمية وثقافية سليمة
والنتيجة غياب لغة الحوار
ومن ثما الرومانسية والعواطف
واصبحت المشاعر متجمدة
والقلوب متحجرة
واللسان اخرس
مقال جميل
احسنتي الاختيار
سعدت للمرور
تقبل الود والزهور
اشرف غريب


اضيف في 26 فبراير, 2009 01:29 ص , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

مرحبا بك أستاذ اشرف ....

شرفت ونورت ...

ما اجمل ما كتبت وبكلماتك اغنيت وما ابقيت مجال للرد على تعليقك ...

شاكرة لك حضورك وسعيدة بتواجدك على الدوام ....




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.