يُرعبها ..........................يُخيفها ليلاً بصمته وبشّدة , تسمع موائه حتى في عُمق نومها ؟؟؟ سّيطر على حياتها وعلى كل كيانها ...تشعر بمراقبتها له في كُّل صغيرة وكبيرة. برغم هروبها منه تجده يخترق جسدها وينتفخ في أحشائها ؟؟؟ لم يكن قطها قطاً عادياً .....متسلط ومتوثب صامتاً وصمته ....يزلزل تفكيرها ويُشتت روحها بهدوء مُرعب , حاولت أن تضربه ولم تستطع , ولم تقدر ؟؟؟ خططت لقتله ........فشلت بقوة ؟؟؟ وكلما حاولت أن تمحيه من حياتها ...كان يكبر ويكبر حتى يُغطي على مساحة النور في حياتها !!! كان كالعتمة الحالكة .....لا بل كان اشد ظلمه واسودادا من الثقوب السوداء ؟؟؟ طغى على كل حياتها وتفكيرها ....لدرجة انه صار ملازماً لها لسنوات ؟؟؟ أينما تحركت وتوجهت ...يتربص بها بعينيه الخضراوين , ذلك اللون الأخضر الذي ما أن تراه يشع من عينيه تُلجم مشاعرها وتصمت شفتاها عن الكلام ؟؟؟ تتبعه بلا تفكير او هوادة ....تمشي خلفه بدون أدنى تردد وكأنه ساحر يُحركها كيف يشاء ؟؟؟ لازمها لفترة طويلة وكأنه ظلها الذي يتبعها . والحقيقة أنها أصبحت هي ظله وتابعة له , بعد أن كان صغيرا وربّته ,أصبحت تطيعه بدون أدنى مقاومة أو مجادلة ؟؟؟ فقط نظرة واحدة منه كفيلة بأن تُطرق رأسها للأسفل وتُرخي أهدابها ولا تُجادل .... كم ألجم لسانها لفترة طويلة , حتى عندما تتفوه بعبارة أو كلمة أو تُدافع عن نفسها تجده ينظر أليها .......فتسكت ؟؟؟ في بداية الأمر لم يكن ذلك القط الأسود الحيوان المُخيف ؟؟؟ لأنها هي من ربّته وأطعمته بيديها وصار يكبر أمامها يوماً بعد يوم , كانت ترتاح له أحيانا ولكنها تخاف من لونه , ذلك اللون الأسود الذي كان يرمز للظلام الذي تهابه وللوحدة والموت ...وللون السكون الميت الذي تخشاه !!! صادف أن جاءها ذات يوم في مدرستها وبين أحب رفيقاتها وكانت تبتسم هنا وهناك كعادتها ولا تدري إلا بجنون ما فعله قطّها الصغير الذي ربته إلا أن أنشب مخالبه في لسانها حتى تجمعت كتلة الدماء في جوفها فلم تستطع أن تتكلم ... ومنذ ذلك اليوم........كلما تذكرت تلك الابتسامة , وتلك الكلمات ......تتذكر تلك المخالب المغروسة في فمها و التي تنهش لسانها . توصلت لحل وبصعوبة ظناً منها أنه يريحها , حاولت أن تتحايل عليه وان تكون طيبة مع قطّها المجنون الذي لا يتركها ترتاح أو أن تمشي بهدوء !!! أخبرته بأنها تُحبه ولا تُريد إغضابه وترجّته أن يبتعد عنها ... ابتسم بابتسامة وقحة مجنونة , قائلاً : بعدما كبرتني وربيتني في أحضانك واطعمتيني بقطعات من روحك وغذيتني بخيالك , وبذرات من أحزانك... لن أتركك يا مسكينة ....فأنتٍ مني وتابعة لي ؟؟؟ بدأت تضعف وتخور قواها على مرّ الأيام , ولازمت فراش المرض ولم تستطع أن تقوى على الكلام أو حتى الضحك ولا النظر لبقية الناس !!! كلما حاولت أن تنهض من فراشها وتبدأ بتغيير حياتها ........تجده متربصاً لها بالمرصاد ...لم يكن يتكلم , ولكنها تسمع موائه داخلها وتتذكر خربشته على لسانها فتتراجع وتنزوي وتقبع في زاوية تلك الغرفة المُظلمة على سريرها البارد ....لدرجة أنها تُغطي نفسها بكثير من الأغطية لتختبئي منه ؟؟؟؟ وكانت تطفئ الأنوار ليلاً ونهاراً وتغمض عينيها بقوة حتى لا تراه ... ولم تشعر إلاّ به وبأنفاسه معها تحت تلك الأغطية الثقيلة وتتذكر قسوة مخالبه عليها ....فيزداد نحيبها المكتوم داخلها وتنحدر دموعها بصمت بأقل مقدار من التنفس خوفاً من أن يسمع أنفاسها ... مرت الأيام وكبُر قطها وصار أسداً اسود اللون !!! برغم أنها لم تسمع عن أسد اسود اللون في حياتها ,إلاّ أنها صفة قطّها العجيب قد أصبح فصيلة نادرة بحد ذاتها وأصبحت مخالبه أطول من المعتاد وكان يزرأ يومياً بشدة داخلها حتى كرهته وكرهت أيام تربيتها له , كرهت صوته وأنفاسه المُرعبة ونظراته التي تصيبها بالشلل حتى عند أدنى حركة ؟؟؟ في لحظات متقطعة ينقلب الحال ويبدأ بمواء وزئير لا ينقطع في رأسها وفي كل جوارحها فتهرب إلى ذلك الركن المُظلم بعيداً عن الآخرين .... المقربون منها قاموا بلومها على تربيتها ذلك القط الأسود , ولابد لها من طرده من بيتها ومن حياتها أو أن تروضه حتى يُطيع أوامرها ....استجابت لذلك النداء وتتراجع كلما سمعت ذلك المواء ؟؟؟ ازداد بها الحال سوءا حتى بدأ بسيطرته الكاملة على حياتها وعلى قلبها ومشاعرها فهو يمنعها من أن تفتح قلبها أو أن تّهب مشاعرها لمن تُحب أو أن تستقبل أي مشاعر جميلة ....لم يتعب معها كثيراً نظرة واحدة فقط وتنهار كل مقوماتها وتعود إلى ذلك الركن المُظلم ؟؟؟؟
.
.
الجمعة, 10 ابريل, 2009
...............................................................يتبع
أضف تعليقا
اضيف في 12 ابريل, 2009 02:03 ص , من قبل moshaksh
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

رائع ،،،
متابعه .. ولي عودااااات
مشاااكسه كانت هنا ..
اضيف في 29 مايو, 2009 03:04 ص , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

مرحبا اخ خالد....
شاكرة لك تواجدك ومتابعتك...
مرحبا اختي مشاكسة....
شاكرة تواجدك ومتابعتك وعوداتك...
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











من الأردن
متابع
نذهب الى القط الاسود ٢