ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

القط الأسود ........(قصة2)

 

قررت ذات صباح أن تطرده من حياتها وإلى الأبد وصارت تمشي مسرعة وتعثرت

 

خطواتها عليه وكان يزأر بقوة الأسد الذي فيه ؟؟؟

 

أمرته بالخروج .............فكشّر عن أنيابه  وبدأ زئيره يرتفع  حتى شعرت بان

 

رأسها سينفجر وان كلّ من في المنزل سيهرب من صوته ...ولم تكن تعرف بأن لا
 

يسمعه في البيت غيرها !!!

 

بدأ يقترب وبشّدة .... وشعرت بدنو اجلها لخوفها منه , شعرت بنهايتها الحتمية

 

بين أنيابه ....فقررت أن تواجهه هذه المرة ؟؟؟

 

مهما كلفها الأمر .....إماّ أن تقتله أو أن يقتلها ؟؟؟

 

فوثب عليها بقسوة وشدة مفزعة وانشب مخالبه في وجهها وعنقها ....ولم تتركه

 

هي أيضا وانشبت أسنانها في جسده وبدأت تُقطعه بصورة وحشية حتى تناثرت

 

أجزاء جسده على الأرض وانشبت أظافرها في عينه حتى أدمتها ....

 

حينها سمعت صوت أنينه المؤلم وصوته الجريح الخائف .... وصار ذليلاً أمامها

 

وبدأ يصغر قليلاً قليلاً .... حتى عاد كحالته الاولى قطاً اسوداً صغيراً  ...

 

لكنها لم تتركه هذه المرة.... نظرت في عينه ولم تخف , قالت  : إما أن أعيش أنا

 

أوأنت ؟؟؟

 

فطأطئ رأسه خجلاً واخفض عينه في الأرض .... وتغير لونه إلى اللون الأبيض

 

وبدا اصغر مما كان عليه وهمّ بالرحيل , قائلاً لها :سامحيني أنتٍ من ربيتني

 

وجعلتني مُدللك الأثير وجعلتي مني شيئاً وأنا لا شيء فقد كنت مُجرد وهم في رأسك

 

وأصبحت خيالاً وبعد ذلك فكرة وتجسدت لك قطاً مخيفاً  ؟؟؟

 

وبعدها تحولت إلى أسداً اسود مفترس ....

 

أنتٍ من اطعمتيني تلك المخاوف الكثيرة التي لا مكان لها في الحياة الخارجية

 

ولكنها مستوطنة في رأسكٍ !!!
 
رأسك فقط !!!

 

أنتٍ السبب ...أ نتٍ من جعلني أتسلط على حياتك واستغل نقاط ضعفك حتى أصبحت

 

أسدا ً في عينك بينما كنت قطا صغيراً ............وقبل ذلك مجرد وهم !!!

 

أنا هو ذلك الوهم الذي ربيتيه حتى كاد أن يقتلك  !!!

 

خرج مُعلناً استسلامه ............

 

بعدها جلست تُفكر في ذلك الحوار السخيف وتقول في نفسها كيف لي أن أخاف

 

من قط .........وأي قط ؟؟؟

 

لقد كان مجرد وهم ...........

 

 

جلست على حافة السرير المُنزوي في البُقعة المُظلمة  وهي  تضع يدها على خدّها 

 

وتُفكر  في ذلك الحوار الذي استهلك سنوات من عُمرها وأمسكت قلمها وبدأت تُسطّر

 

كلمات قطها  الذي خاف منها  وهرب ..............

 

بعد أن كاد يلتهمها  في غمضة عين ..............

 

 

 

آآآآه .............................دنيا.
 
 
....................................................................................تمت

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 11 ابريل, 2009 06:20 م , من قبل khald99
من الأردن

وهم .... دنيا فيها الكثير من الاوهام قد تسيطر احيانا على الانسان وتتحول الى كوابيس ...
ليتبع الاوهام وان يعيش الحقيقة دوما وعليه مجابهة هذه الاوهام بكل اصرار مهما كانت قوية ومسيطرة فلا بد من الاخلاص منها .............

دمتي بخير
قصة معبرة


اضيف في 11 ابريل, 2009 09:58 م , من قبل ta9hreed

عميقة أنتي ...سأقرائك اخرى ...

تحية لفكرك ...


اضيف في 11 ابريل, 2009 11:22 م , من قبل DOCTORBANAT
من مصر

جارتى الكريمة شكر وثناء على قصتك الجميلة الهادفة والتى حملت افكاراً ورسائل كثيرة وكلا حسب تعمقه وترابطه بمعانى القصة وليس الوهم فقط ما نقيس عليه القصة بل اشياء كثيرة ضعفنا امامها وتركناها تتجرأ وتكبر بل ربيناها واعتنينا بها ومادرينا ولاعلمنا انها فى يوم من الأيام سوف تكون محور عذابنا ومبعث للألم فكم مثلاً تركنا ذنوبنا وسوفنا التخلص منها ومن عيوبنا ولكن الذنب جلب ذنب وتضخمت العيوب وكبرنا نحن ايضا فما عدنا نقدر على ازالتها ولا مواجهتها واشياء أخرى فى حياتنا اعطيناها حجماً وقيمة وهى لا تستحق وكنا فى نهاية الأمر ضحية لها ، الأمر فقط يحتاج الى جمع شتات الذات والتقوى على كل عيب ووهم واختيار المواجهة ووضع حد الفصل بدلاً من الإنزواء والهروب الذى لا يحلان شئ بل يزيدا الأمر تعقيداً .

جارتى الكريمة وافر الثناء والكشر على بديع صنعك وعظيم صياغتك وعمق مارميتى اليه

دمتى موفقة

تحياتى العطرة


اضيف في 13 ابريل, 2009 09:08 م , من قبل femus
من مصر

لا اعرف ماذا اسميها هل اطلق علية قصة رائعة

ام انها حروف من الحياة ام انها كلمات من الواقع


ابدعتى محمد مازن


اضيف في 20 ابريل, 2009 01:26 ص , من قبل moshaksh

عزيزتي ...

كلنا لديه ذلك القط ! ! !

نغذيه ونكبره ونرعاه ...

فكم منا من يستطيع طرده من حياته ..

كوني بخير ...

مشااااكسه كانت هنا ..


اضيف في 03 مايو, 2009 06:12 ص , من قبل omarelzahed
من لبنان

جارتي العزيزة

الوهم يبدء صغيرا مثل القط ثم يكبر في نفوس الضعفاء اللذين تستهين نفوسهم أمام أوهامهم فيصبح أسدا يأكل تفكيرهم ...

قصة لطيفة ومعبرة برعت في سردها فكرة وكتابة
عمر الزاهد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.