ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

إمرأة بلا هوية ؟؟؟

تجمعت كل تلك الأفكار السوداء داخل رأسها مرة واحدة .....عندما تذكرت, وليتها ما تذكرت  ؟؟؟

 

حاولت أن ترمي بظلال تلك الأيام الكئيبة خارج حدود زمانها ومكانها ....ولم تستطع !!!

 

لأنها وُشمت بذلك النوع من الوشم الأصلي غير قابل للإزالة .....وبنوع فاخر.

 

صدمتها تلك الحقيقة المجردة من كل أنواع الستر الملونة .....بأنها قد أصبحت  ( بلاهوية ).

 

تبعثرت أجزاء كيانها إلى مليون قطعة وقطعة .............مستحيلة  التجميع والتركيب.

 

فقد أصبحت كقطع البازل التي يصعب تجميعها ...

 

حقيقة واحدة باتت تعرفها ..........كلمة واحدة تتذوق طعمها وتمتص مراراتها

 

 ,ممزوجة بروائح القبح الإنساني

 

وقطع اللحم الممضوغة في حلوق الناس .

 

شتات , تقسيمات , تجزئة ......تهدم كامل وشامل لذلك الكيان الرقيق !!!

 

نوع من الحقيقة المعُارّة أمامها .....تكسير لكل أجزائها وانفصال محاورها ...كسور

 

مضاعفة ...

 

ابتدأ من القلب يتبعه الرأس وانتهاء بالظهر ؟؟؟

 

تلك الكسور لم تكن منطقية من الناحية الطبية ....ولكنها منطقية جداً وشائعة ومتكررة

 

وإجبارية من الناحية النفسية والاجتماعية ..

 

 

تبخرت أحلامها ...وانكسرت قصور خيالها الخصب ....حتى نزفت تلك المضغة

 

وشارفت على الهلاك .................عندما انكسر قلبها .

 

دُمّر  كبرياها وثقتها وعنفوانها .....وأصبحت كبقايا روح عندما أنكسر رأسها.

 

 

أنهدم ذلك الجدار الذي يشعرها بالأمان ( بعد حمى الله) وأصابها  الشلل وخشّب كل

 

جوارحها ...........عندما انكسر ظهرها .

 

كانت تترنح في مشيتها وخطواتها كالسكارى والمخمورين ....من شدة سُكرتها

 

.....وأي سُكرة .

 

 

اجتاحها نوع  من الهذيان حتى تلعثمت الحروف والكلمات داخل قلبها ....تنطق

 

 بعبارات مبهمة مضطربة ....متكتلة بكتل دموية متعفنة من طول بقائها في عمق روحها 

....

 

تسربلت بالسواد....وتخضبت به....حتى أنها كانت تتزين به, على أطراف أظافرها 

 

وقدميها  في أيام الأعياد !!!

 

حتى أيام الأعياد والتي كانت تنتظرها عام بعد عام ....أصبحت ذكرى للحزن.

 

شهر الخير , الذي تعشقه ....صارت تخاف منه لفتح باب الذكرى القديمة فيه !!!

 

عندما تتجمع في تلك المناسبات السعيدة....أو التي من المفروض أن تكون سعيدة

 

وبهيجة...كان يتجمع داخلها مهرجان الحزن الصامت.

 

عجيبة أنا !!!

 

اكتب بضمير الغائب وكان الموضوع لا يهمني ولا يخصني بالكلية ؟؟؟

 

لا ولن أكمل بقية هذا الحديث المؤلم , لأني استشعر تلك الذكريات المحفورة داخلي

 

وبعمق مؤذي .....

 

أريد أن ارفع رأسي وأزيل ذلك الوشم الذي لا يضيرني كإنسانة ,تعيش في هذه الدنيا

 

ككيان مستقل !!!

 

وأين الاستقلال  لذي أتحدث عنه ؟؟؟

 

يُهيئ لي ذلك ؟؟؟

 

فأهلي تقبلوا تلك الفكرة على مضض وخوف علىّ وعلى مشاعري ...

 

أما مجتمعي فلم ولن يتقبل ذلك الوشم وذلك المسمّى _بالمطلقة_ وما أقبحه من مسمى

 

في مجتمع لا يرى في المطلقةّ سوى امرأة خطيرة وكارثة وعالة إضافية مع فئة

 

لا ذنب لهم إلاّ أنهم يحملون مسميات مختلفة كالأرملة والعانس والمُعاق ..و و و

 

فالكل يخاف من المطلقةّ لأنها ليست بنت ؟؟؟

 

أهلها يخافون عليها من نسمة الهواء ويحملون همها أكثر من حملهم لهم موتها  ؟؟؟

 

ويحملون هم أولادها إذا كانت أم ولها تبعات إضافية تجرها خلفها ناتجة عن زواج

 

مُجهض أو غير مكتمل الجوانب والحياة بدونه ارحم ؟؟؟

 

أما جارتها وزميلاتها فهم يرونها شبح يحوم في الأجواء وربما هي صيّادة ماهرة

 

لاقتناص فريسة قريبة ومعروفة ....أو هي فريسة سهلة الإغواء أو سهلة الانقياد ؟؟؟

 

ما أصعب وأبشع الأفكار التي تراود الغير بخصوص المطلقّة أو من كانت بدون

 

بدون زوج ....

 

تحاشيت ومازلت أتحاشى موضوع أني _مطلّقة _بكل الطرق لأني اشعر في كل مرة

 

أقول حالتي الاجتماعية بذلك الحرق الذي سببه الوشم ؟؟؟

 

أنا أقولها الآن وأعلنها أمام الجميع وقبل ذلك نفسي الحبيبة التي عانت كثيراً معي !!!

 

وحملّتها فوق طاقتها لذنب لا دخل لها فيه غير أنها حملت صفة اجتماعية ومسمى

 

لا قيمة له من الناحية الإنسانية بتاتاً ....

 

أنا مطلّقة واشعر الآن باني أفضل حالاً وأنا أزيح ذلك الستار واخفف من وقع الكلمة

 

التي تعايشت معها سنين طويلة قد قاربت العقد الكامل ....وأنا أسترجع مرارتها

 

وكأنها سّم إجباري أتناوله صباحاً ومساء....أو حتى جرعات دواء علقمي الطعم

 

 والرائحة .

 

إلى كل مطلقّة أقولها ولنفسي تأكيداً وإثباتاً  ......أنت إنسانة ولكِ الحق في الحياة

 

مثل باقي الناس الذين لا يحملون ألقاب أو حتى المُجرّدين من أي شيء ....

 

الطلاق حالة ورحمة اخصّ الله سبحانه وتعالى بها بعض الناس لظروف معينة

 

وإنهاء رحلة زوجية لا رحمة فيها أو تفاهم ....

 

بالنسبة للخوف المرضي من وجود المطلّقة في الأجواء ....فكلمتي هي أن الدين

 

والأخلاق هما من يحددا سلوك ووضع الناس ...

 

فكم من مطلقّة بريئة براءة الذئب من دم يوسف بالنسبة للتصيد أو الإغواء أو حتى

 

الإيقاع بهذا  أو ذاك  !!!

 

انتهت رحلتي في الكتابة عن هذا الموضوع المؤلم وكم يشعرني حين أقرءاه بنزف

 

عميق يسيل من جنبات قلبي ..............ولكن ما عاد يهمني شيء بعد اليوم !!!

 

يكفيني مرارة الاكتواء بهذه الكلمة وأنا أعيشها وأتعايش بها  ......

 

أنا كما أنا ..................تغريد..............أنا كما عهدت نفسي واثقة مؤمنة وصابرة

 

ولكن هذه المرة بجراح نازفة وهنا الاختلاف الوحيد الذي خرجت منه بعد هذه

 

التجربة أو التجارب بمعنى أدقّ.

 

سأكون صادقة مع نفسي وكالعادة , لأني لو استطعت أن اختبئ من هذا الكون

 

جميعاً , فلن اختبئ من نفسي التي تسكنني وتلازمني كظلي واشدّ , فنحن واحد أكيد

 

واحد , فأنا هنا أعُّري حقيقية داخلي أمامي وأمام كل من يقرأ تلك الحروف سواء

 

راقت أم لم تروق لقارئها أو لقارئتها .

 

ارتحت عندما سكبت الوجع المُضني المُّقطع لقلبي على الدوام.

 

ما افعله الآن هو رحمة بحالي وبنفسي , لا شفقة عليها واستجداء العطف لها من قبل

 

الغرباء أو حتى الأحباء.....................أبداّ !!!

 

لا يُرضيني هذا الأسلوب ,لأني سئمته وسئمت نظرات الشفقة على حالي البائس !!!

 

سأنهض من جديد وكالعادة ,لأنه ليس غريب علىّ ان أتذوق حلاوة الحرمان على

 

 مدى أعوام ................حال تلبسني وتلبسته.

 

أين الخجل والعيب والاستحياء من شيء لا ذنب لي فيه غير أني أنا التي طلبته في

 

مجتمع لا يرحم .............لا يهم !!!

 

الله أرحم.........

 

ربما هو نوع من التحرر من الألم أو ربما الشفاء منه .

 

كنت وما زلت أؤمن بأن الفشل هو بداية النجاح وخوفي لم يكن من الفشل قدر خوفي

 

من الندم ..............وكنت اختار أهون الشّرين بنظري !!!

 

أقول لنفسي ولكل مًطلقة وتنزفُ وجعاً ........لا تحزني .

 

ما عاد يضير الشاة بعد سلخها ............لأنه انطبق علىّ هذا المثل وأنا حية أو شبه

 

حية في أيام خلتّ .

 

أغالط نفسي وأخادعها لو قلت أني سعيدة الآن بكاتبتي هذه ؟؟؟

 

ولكن أقول مرتاحة أكثر ومنطلقة أكثر من ذي قبل ..............ولا يهمني بأي لقب

 

أُلقب أو أكون .....................طالما أني أنا .

 

ولن اكتب بأسلوب التلميح وبصيغة الغائبة وأنا حاضرة يكفيني غياباً وعذاباً .

 

اكتبها بالطلايني.........................نو بروبليما .

 

 

 

 

 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 سبتمبر, 2009 08:06 ص , من قبل khald99
من الأردن

أما مجتمعي فلم ولن يتقبل ذلك الوشم وذلك المسمّى _بالمطلقة_ وما أقبحه من مسمى

في مجتمع لا يرى في المطلقةّ سوى امرأة خطيرة وكارثة وعالة إضافية ...!!

‎‎---
اذا كانت مجتمعاتنا العربية اجمالا لا يرحمون المرأ ة ولا ينظرون اليها كانسانه حية لها انسانيتها ومشاعرها واحاسيسها ... ولا ينظرون اليها الا كخادمة واّله للتفريخ في البيت ..فكيف بهم يرحمون انسانة لم يكن لديها حلا الا الطلاق للاخلاص من ذلك الظلام الدامس الذي تعيشه به ..
مجتمعاتنا تمارس اقصى انواع القهر والظلم والاستبداد ضد المرأة العربية ..

اشكرك عزيزتي تغريد
كل عام وانت بخير


اضيف في 15 سبتمبر, 2009 10:32 ص , من قبل draiman
من سوريا

الطلاق حالة ورحمة اخصّ الله سبحانه وتعالى بها بعض الناس لظروف معينة



وإنهاء رحلة زوجية لا رحمة فيها أو تفاهم ....



بالنسبة للخوف المرضي من وجود المطلّقة في الأجواء ....فكلمتي هي أن الدين



والأخلاق هما من يحددا سلوك ووضع الناس ...


ــــــــــــــــــــــــــــــــت


كنت انطق باللاشعور بهذه الكلمات الحاسمة وانا بين اسطر كلامك

كلام ينهي ذلك الصراع بين فكر متعقل ناضج لا يهمه الا من فهم كنه الحياة وصواب حكمتها

وفكر متلاعب لا هم له الا الوصول الى الانثى بأي ثمن


لا يهم المرأة الصالحة منفتحة العقل والفكر على اسس الدين الحنيف وسنة النبي ..لا يهمها قول هذا وقول تلك ممن اختللت لديهم الموازين في تقييم ابن اادم

لا يهمنا ان تكون المطلقة بنظرهم كذا وكذا ...

ما يهمنا هو ذاتنا ونظرة من نحب الينا

وهؤلاء ...ما هم الا بين اثنين لا ثالث لهما ...اما رجل لا يقيم للانسانية عموما والمراة خصوصا قيمة في ميزان حياته ...واما متلاعب بالالفاظ يصطاد بالماء العكر ليسترق قلوب النساء اليه


ولا يبق من الناس الا من نحبهم فعلا ونعرف قلوبهم فعلا هم من حولنا أناسا أحبونا .....


دمت بخير


اضيف في 17 سبتمبر, 2009 03:41 ص , من قبل hawaia
من سوريا

لا تخف !
ليس معنى الوقوف في النافذة .. أنك ستسقط !
ليس معنى السعال.. أنك مصاب بالسرطان !
ليس معنى ضيق التنفس .. أن قلبك به شريان مسدود !
(( الحياة )) .. فقط ..هي التي معناها .. أنك ستموت !!!


اضيف في 21 سبتمبر, 2009 01:35 م , من قبل president25

http://mobdioon.jeeran.com/archive/2008/10/701747.html

وهل لهده هوية؟رجل ام انثى؟


اضيف في 29 سبتمبر, 2009 01:45 ص , من قبل fatona
من المملكة العربية السعودية

اتعلمين يا اختي الغالية ان اكثر ما يخيفنا في العالم...هو حكم الاخرين علينا فهو ابشع من اي شيء يحدث لنا في هذة الحياة ...........فكم من آحلام تناثرت كطائرت ورقية وليس بمقدورنا سوى ان نبتسم لها ونودعها ويبقى لنا ذاك الامل الذي نتشبث بة لنبقى على قيد الحياةوكل يوم نتعلم درس جديد...........قد يكلفنا ولكن في نهاية المطاف نحن تعلمنا الدرس................
ولكن اجمل مافي حياتنا ان نعيشها ونفرح بكل ما يكتبة الله لناولا يهم ما يظنة الناس فلو اطلقنا المسميات لااصبح زمننا زمن العارولكن الناس يتفنون بمحاسبة الابرياء.......
عهدتكشامخة وستظلين شامخة الى الابد


اضيف في 13 نوفمبر, 2009 06:38 ص , من قبل ws1426

امراءة بلا هوية انسانة شفافة ورقيقة المشاعر،
ليس الحزن وشما حتى لا يختفي
تأكدي بان الحياة جميلة عندما يتخطى الانسان مرحلة صعبة ،يحس بالغصة والالم على تحملة ذنب لم يقترفه
أحبك ياتاغي وامد ذراعي الحب والحنان لاضمك ياختي وحبيبتي الانسانة المليئة بالرومانسية والبراءة.
أختك،فوفو الحلوة*




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.