ثرثرة أنثى
قليلاً من الأنا ....وبعضاً من الذات ....وشيئاً من الحياة.
.
.

من يومياتي الفُللي....(3)

نعود والعود أحمد ..........كثيرا ما اسمعه هذا المثل فوددت أن اكتبه مرة في حياتي , الحمد لله أني فعلت.

 

من منكم جرب إحساس الفراغ التام في العقل وألا حياة ..........ربما البعض وربما الكل وربما لا أحد !!!

 

أنا جربت تجربة صغيرة في إحدى أيامي الفُللية المعتادة وكالعادة يا سعادة .....

 

في يوم من أيام سنة عام ألفين وسبعة الميلادية في شهر شوال الذي جاء بعد الشهر المُبارك .

 

وبعد يومين أو ثلاث من موت عمتي الحبيبة والقريبة إلى قلبي ( زُهرة ) رحمة الله عليها رحمة واسعة .

 

عُدت إلى البيت حزينة صامتة واجمة أو الأكثر صحة أني مصدومة من خبر موتها ومفارقتها إيانا , رغم أنها تزورني وباستمرار في منامي ..........الأرواح عند بعضيها .

 

أردت النوم في تلك الليلة وكنت قد نويت الصوم ثاني يوم , وكان العطش قد أخذ مني كل مأخذ حتى ظننت أني

 

 تقطعت بي السبل وشّبهت نفسي بكليب كما في مسلسل الزير سالم عندما كان يؤدي ذلك الدور الممثل رفيق

 

 أحمد من شدة ما أعجبني أداءه وهو يقول  ............ماااااااااء ماااااااااااااااااء.

 

المهم وبعد المقُدمة التراجيدية الطويلة الحلوة , تذكرت ان على( التسريحة ) ومن لا يعرفها هي طاولة

 

الزينة او طاولة التبرج , ان عليها قارورة ماء قد وضعتها قبل أن اغلق الضوء .

 

توجهت بهدوء وبمشي خفيف بعد تدريب نفسي لفترة طويلة المشي وانا مغمضة العينين او كأني مصابة بعمى

 

 لا قدر الله ....

 

أخذت تلك القارورة الصغيرة التي اعرفها , ماء صفا يعني ( موية صحة ) كما نسميها !!!

 

شربت أول دفعة بدون أدنى مقدار من التذوق لأن الماء لا طعم له او لون كما تعلمنا في كتاب العلوم , وما

 

هي إلا لحظات قاسيات مزُلزلات لعقلي النائم , حتى شعرت بطعم ورائحة لم استطع أن اعرف كنهها إلا بعد

 

 عدة ثواني متسارعة قفز قلبي معها وهي شيء يشبه مسحوق الغسيل تايد ( ليس إعلان تجاري ) حاولت أن

 

 اقرب الصورة لنفسي أكثر فلا وجود لحبيبات تايد المنظفة ولكن شيء يوضع معه في الغسيل  .

 

 

آه تذكرت ........................أنه كلوركس  !!!

 

السائل الأكثر تنظيفا وتعقيما وتبييضا للملابس البيضاء !!!

 

إعلان مُشوق ولكن ليس وقته الآن , فأنا قد ( دلقته ) باللهجة المصرية , دفعة واحدة في فمي ولا مجال

 

للتراجع .....................طعم ولا احلى ولا ألذ .

 

لا يوصف !!!
 
 شيء يحرق الجوف بطعم لاذع وحارق .

 

صرت  اصرخ وأولول من هول ما جاءني وقد عرفت بعدها أن أختي الصغيرة ( سالي) إسم الله عليها قد

 

وضعته لعمل فني أرادت أن تنجزه .

 

شعرت أني سأموت أني سألحق بعمتي المتوفاة رحمة الله عليها , وشربت وقتها كوبين من الحليب المُثلج حتى يطفئ حرارة ما اشعر به ...........هيهات أن يطفئ الحليب المُثلج حرارة كلوركس المُبيّض  !!!

 

ذكرى مُضحكة مؤلمة .............هو درس لعدم استخدام الأشياء في غير مكانها الصحيح .

 

حتى اني كنت أتنذر على نفسي تلك الفترة ايام دراستي بالمعهد بان مخي قد صار ابيض اللون ولا يحمل أي شيء او يُخزن أي شيء إطلاقاً.

 

يعني ابيض يا ورد.

 

 

..........................................بس خلاص.

 

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 سبتمبر, 2009 10:43 ص , من قبل draiman
من سوريا

ننتظر من أيام الفل ...ضحكات تملؤنا أملا بالحياة كما أنت الان


صراحة أختي


منذ أن قلرأت لك أول مرة أعجبني أسلوبك البسيط الظريف والصعب في نفس الوقت ...

جميل أن يكون الاسلوب بسيطا وصعبا في اان واحد

ولكن ذلك لا يفسره الا أن كاتب المقال يقارب صورة الحياة من حوله ببساطته وطيبته كما هي دون تصنع ...ومن القلب


لا اعلم ماذا اتكلكم أمام هذا الابداع حقا أقولها دون مجاملة
قررت منذ بدايات اكتشافي لمدونتك الرائعة أن اتابع اعمالك لأنها أمتعتني حقا بجمال الذوق ورفعة الأسلوب ..ولكن النبض يخونني أحيانا وربما قلة متابعتي لجيران أحيانا


دمت بخير ....وخلااااص


اضيف في 15 سبتمبر, 2009 05:53 م , من قبل omarelzahed
من لبنان

عزيزتي تيجا
معكق فكل ما ذكرتية وانا اعرف عدة اناس قد حصل معهم مثل ذلك لكنهم قد فارقوا الحياة
ومنهم من عملوا غسيل معدة في المستشفي كل ذلك مرده الى عدم انتظام العمل على وضع الاشياء في مكانها الصحيح

دمت بكل خير


اضيف في 16 سبتمبر, 2009 09:04 ص , من قبل yalrae3

ان من يكتبن من امتي قلائل وقد عانين الظلامين حتى رأت احرفهن النور فكانت كلماتهن ذلك النو رالذي استعن به لقهر الظلمتين فكان تعبيرهن ادق وعباراتهن هادفة
ما يصدر من الصدق لايختذل القلم منه شئ فيصل ليكون اخاذا وعميقا بعمق تمسكه بواقع معاش .وهنا تكون المقدرة اوالملكة التى تميز كاتب عن آخر.لم ادخل لامتدحك او لاقول ترهات لا تسمن ولاتغني
دخلت لان هذه القصاصة وهذه تحديدا مميزة
رغم ان العنوان متكلف او ليس لك او ليس لبيئتك لكن بقية الاسطر جبت الخطأ في العنوان
لاتستغربي قولي .لكن نجيب محفوظ لم يصل للعالمية إالا بعد ادمانه للمحلية.
وامكانيتك للسرد الواقعي تدفعني للتبشير ان الساحة الادبية قد ترى فارسة ادبية تستل قلما لتبدع وستشرق للادب نجمة جديدة


اضيف في 17 سبتمبر, 2009 09:52 م , من قبل karoui63

اللهم تقبل منّا صيام شهر رمضان و اجعله كفارة لما سبق من ذنوبنا و عصمة
فيما بقي من أعمارنا , و ارزقنا أعمالا صالحة ترضى بها عنا ياذا الجلال و الكرام
اللهم اجعلنا فيه من المقبولين و لا تجعلنا فيه من المردودين ,اللهم تقبله منا وأعده
علينا سنينا بعد سنين مجتمعين غير متفرقين يا أرحم الراحمين
وصلَّ الله على سيدنا محمد.. خير مولود وأحسن مخلوق.. صاحب الشرع المحمود.
. والحوض المورود.. واللواء المعقود.. والذي كشف الهم بالسجود..
والشفيع في اليوم المشهود..و على آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


اضيف في 18 نوفمبر, 2009 06:30 ص , من قبل ws1426

رائعة انتي في كتاباتك وقصصك اليوميةيا د.تاغي
اضحكتني كثيرا شربك للماء دفعة واحدة وهذا شعور الظمأن . احب تلقائيتك وعفويتك..انسانة مليئة بالاحاسيس والمشاعر
ولكن تذكرت الذين يحاولون الانتحار بالكلوركس وما شابه فحمدلله عالسلامة
فوفو الحلوة*




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.