وبما أني فتحت الباب على مصراعيه بسبب مع حصلي معي ذلك الأسبوع الحافل !!! فأني سأكتب واظهر ذلك الجانب من تلك الأيام التي تفقدني صوابي أحيانا وكم من أيام من تلك الأيام الفُللية أفقدتني القدرة على النوم لفترات طوال ........ هنا سأبدأ التدوين وشرح مقدار الُرعب الذي عايشته خلال هذه الفترة القصيرة (الحمد لله على كل حال ). لا اعرف ما سأكتبه الآن هل سيصدق أو يكون محل استغراب أو استنكار أو تكذيب ؟؟؟ سأكتب ما حصل معي حرفياً وبدون أدنى مقدار من إضافات الكتُُاب !!!! بما أن الكل شجعني على الكتابة بأريحية وانتظار هذه اليوميات الفُللية , فهذا شيء مدّني بمقدار من الدعم الذي كنت احتاجه للبدء ........... التواريخ مهمة جداً في حياتي وكم من تاريخ أو رقم عنى لي مرحلة بأكملها وعنى لي الشيء الكثير , فالأرقام في التدوين أو الكتابة تعني لي ربط الحدث بتاريخ ذلك اليوم , مما يعني أن هذا الحدث قد تأّرخ في عقلي وقلبي وروحي قبل أي شيء ......... أبدأ مستعينة بالله ..........في يوم الاثنين الموافق27\7\1430ه في تمام الساعة الرابعة عصراً وبعد انتهائي من دوامي المعتاد خرجت بأمان الله وبكل هدوء وبعد مرور يومي العملي بكل كسل وهدوء كبير جراء ما حدث من أحداث ومن شدة تضارب مشاعري خلال عدة أيام متتالية ؟؟؟ خرجت من مقر عملي وركبت سيارة الليموزين المعتادة , والحمد لله أني لم أنسى دعاء الخروج (لابد من قراءته على الدوام ) وأؤكد دوماً على التمسك بالأذكار في كل وقت وحال . انطلقت السيارة بهدوء ويسر في طريق فرعي في حي الحمراء , بجانب الفلل والقصور في تلك المنطقة وتوقفنا عند إشارة حمراء في ذلك الشارع الفرعي الهادئ الجميل المُرتب, لم ينتبه السائق بأن الإشارة تغير لونها إلى الأخضر , وكان في خلفنا سيارة زرقاء وان لم تخّني عيني فأنها كامري ...... المهم ...ضرب سائق السيارة في الخلف منبه الصوت بكل قوته , وما كان من السائق المحترف الذي يقود السيارة إلا أن بدأ بالغضب وبدأ بسد الطريق عليه , وبدأت تلك المطاردة المجنونة !!! وما أن اقترب المجنون الثاني حتى رآني وآمر السائق بأن يذهب لوجود نساء معه (راجل الأخ) وأنا كنت آمر السائق بان يذهب ويتركه ...............ولكن لاحياه لمن تنادي ,قد استبد الغضب بالمجنون الأول , ويقول لي: الم تري كيف انه هو المخطئ ؟؟؟ عرفت إني علقت بين مجنونين وعديمي فهم ومسؤولية !!! وصار يرمي السائق الذي كنت معه علب المناديل عليه ولم اسمع إلا صوت السب والشتائم , وماهي إلا لحظات حتى اتخذ المجنون الثاني وضعية أخرى للسيارة وجاء من ناحية المجنون الأول وعاودوا موال السباب والشتائم , وأنا آمر المجنون الأول بان يتركه ويوصلني للبيت ؟؟؟ لم يسمع ولم يعي لأن العقل توقف من شدة الغضب والهبل!!! هدأ الوضع لثواني معدودة وابتعد المجنون الثاني قليلاً وأطمأن قلبي لبعده وما هي لحظات , وأقسم بالله العظيم بأن الذي حدث قد اسمع عنه في شوارع شيكاجو أو حواري صقّلية .... ولكن حصل في احد شوارع جدة الفرعية الواقع بجانب احد القصور الملكية !!! وبعد هذه الثواني الحاسمات ابتعد المجنون الثاني حتى يسرع ويقوم بصدمنا بسيارته من باب السائق (المجنون الأول )؟؟؟ والله حتى الآن اشعر بأني كنت في حُلم لولا لطف الله علينا وتدرآك المجنون الأول وقيادته باحترافية حتى لا تنقلب السيارة وهدأ من سرعة السيارة ولم أجد نفسي وأنا في السيارة إلا على أعتاب بوابة قصر كبير والظاهر انه قصر إحدى الأمراء . لحظات قوية وحاسمة في حياتي قابلت الموت وجهاً لوجه ولكن لم ينتهي الأجل حتى كتابتي هذه الكلمات وخروجي بكامل قواي العقلية (الحمد لله على كل حال ). ما كان علىّ ألا أن أفكر بسرعة وبهدوء وبعقلانية كيف اخرج من هذا المآزق , خرج المجنون الأول السائق الذي اركب معه والمجنون الثاني الذي صدمنا وبدأ صراع الجبابرة ومناطحة التيوس ومنُاقرة الديوك ؟؟؟؟ الذي تمت من القرب من السيارة التي كنت اركبها , علمت أني في مآزق حقيقي ومُرعب واشد ما مر علىّ في أيامي الفُللية الكثيرة ؟؟؟ خرجت مسرعة واشعر بأن الخوف شلّ كل أوصالي وان إيقاع قلبي قد توقف ولكن حب الحياة وغريزة البقاء هي الأقوى في ذلك الوقت , أخذت كيس كنت احمله وقد تناثرت محتوياته في السيارة من سنادويش فطوري الذي لم أتناوله ومن تُرمس قهوة فارغ وان اخرج مسرعة وأتمتم في نفسي مجانين , مجانين ......... شاهدت بوابة القصر الشاهقة على يمني ولمحت بطرف عيني جمهرة كبيرة من المّارة والرجال الكثيرين الذين شاهدوا الحادث وربما تجمع حُرّاس القصور والفلل القريبة من الحدث وشاهدوا ما قد حصل وأنا لم التفت بتاتاً برغم فضولي بمعرفة ما قد حصل إلا أني اسمع أصوات رجال وناس تحاول أن تهدئ الوضع قليلاً , لم التفت وتذكرت سيدنا لوط عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام عندما أمره الله سبحانه وتعالى أن لا يلتفت ولا اعلم لماذا خطرت في بالي هذه القصة ........... لم أكن أعي ما حولي من شدة الخوف والفزع الذي أصابني وكيف في لحظة ممكن أن أكون من الأموات أو مقلوبة داخل تلك السيارة التي قاطعتها نهائياً كما مقاطعة المنتجات الدنمركية البغيضة !!! كنت امشي بكل سرعتي وأنا أتمتم من خوفي ورُعبي وهذه عادتي في وقت الغضب والخوف أردت البكاء بكل قوتي فوجدت أن دموعي قد تحجرت في قلبي قبل عيوني من شدة الخوف , وطبعاً بعد عناية ولطف الله بنا وجدت سيارة ليموزين أخرى قد قلل سائقها من السرعة لمراقبة الحدث الغريب الذي كان أشبه بالأفلام السينمائية , ركبت بسرعة وأخبرته بعنوان البيت , وشعرت بأني أتنفس من خرم إبرة وان أنفاسي قد ضاقت وان الأرض قد أطبقت بكل قوتها على قلبي ورئتي ......... فتحت شباك السيارة لأجمُّع اكبر قدر من الأكسجين حتى استطيع أن أتنفس بصورة بطبيعية ولكن هيهات , أي طبيعية بعد الذي حصل ؟؟؟ اخبرني السائق الهندي العاقل الوحيد بين السائقين المجانين في تلك اللحظة بأنه كان في خلفنا وقد شاهد كل ما حصل وان المجنون الثاني صاحب السيارة الكامري الزرقاء هو المخطئ والذي ابتدأ بالخطأ , من المخطئ ومن المصيب فهذه مهزلة بكل المقاييس ........ كل ما أتذكره وقتها أني أقول له مجانين, وأعيد واكرر هذه الكلمة من شدة ما أصابني من روع رجعت للبيت بالسلامة والحمد لله في الأولى والآخرة ...... احتضنت أمي وبشدة وأخبرتها بالذي حصل , شاهدت مقدار الُرعب الذي أصابها وأنا احكي لها واضحك حتى اجعل الموضوع كفيلم هزلي غبي !!! هذا والله إحدى أيامي الفُللية الاكشن ومن العيار الثقيل , سلمني الله والمسلمين من كل شر ومكروه , ليست كل أيامي الفُللية ضاحكة , فهذا اليوم كان أشبه بلقاء الموت !!! نمت بكل عمق حتى شعرت باني لن استيقظ ثانيةً ولكن لم ينتهي الأجل ورحمة ربي واسعة , بقيت حتى اكتمال هذه الكلمات وكتباتها ونشرها ..... هذه لحظات واقعية وفصول صغيرة في حياتي ومشاهد جعلتني أشاهد نفسي وحياتي من منظار مختلف .....................يا قلبي يا فُللي . ..................................................بس خلاص.
أضف تعليقا
مرحبا ايها الشاعر الرحال ........
ومن سمعك يا جاري فأنا اول الضاحكين على حالي والله !!!
وشر البلية ما يُضحك ...
انا احاول ان أخُرج الاحداث بشكل كوميدي اكثر وضاحك حتى اخفف من شدة ما يحصل معي وهذه حقيقة حتى قبل بدء الكتابة لديّ.
اسأل نفسي كثيراً ولما انا تحديداً ........الله اعلم ولكن الحمد لله انها حدثت بهذه الطريقة الكوميدية التراجيدية الشبة خيالية !!!
فعلاً والله سلمنا الله وعافنا جميعاً والمسلمين من كل شر وبلاء مستعصي .
اما عن وقوع هذه الحادثة فقد كانت في الاسبوع الفللي الحافل في شهر رجب ولكني صدمت من طول الفترة عندما حسبتها بالايام !!!
ف٧١ يوماً كثيرة وقد مرت بلمح البصر !!!
وهي ليست مخزون بقدر ما كنت مترددة من هذه الحكاية البايخة بصراحة .
ولم تلن ادمعي (ولا اي حاجة) يا جاري وانا لا اسكن جناحاً ملكياً فاخراً ؟؟؟
هههههههههه
هي ايام وعدت والحمد لله والمخطيء اخذ جزاءه وقد عرفت بعد ذلك من السائق ولكن لطف الله قبل كل شيء .
وبرغم من تراجيدية الموقف الا انها مضحكة بسخرية وفيها من الاثارة ما تغنيني عن ركوب البانجي الذي احلم بالسقوط منه .
شكرا لك جاري مرة اخرى واتحفنا بتعليقك الرائع.
من المملكة العربية السعودية

مرحبا استاذ خالد ....
فعلا كان الله في عوني واعانني على هذه الايام الفللية وبرغم من رعبها إلا أنها ايام لها تأثير كبير على نفسي وفيها من المتعة والاثارة التي تعجز عنها أقوى حلبات مصارعة للثيران ........
هههههههههههههههههههههههههه
شاكرة لك تواجدك ومرورك العطر ، وسلم الله الجميع في كل الايام الفللية.
كان الله في عونك يا دكنورة تغريد وانا اقرأ يومياتك المرعبة( سامحيني على هذا التعبير ) ضننت نفسي اقرأ او اشاهد مسلسلا لمغامرات في احد شوارع شيكاجو ولم يكن ببالي ان يكون في احدى حواري جدة ..
بالرغم من الرعب الذي اصابك قد تكون فيها نوعا من المتعة المخيفة هههه...
تمنياتي لك بيوميات اجمل
واسعد من هذه اليومية المرعبة ...
سلامي لك
خالد
من سوريا

الصديقة د\\ تغريد
قرأت بعضا مما كتبت و لم يهدأ فضولي فقمت بنسخ بعضا مما كتبت لأقرأه على مهل
فأنا فعلا أمام مدونة من طراز مختلف تماما
له طعم و رائحة و لون
ساتابع القراءة و بتأن و سعادة لأنني
وجدت بعضا من نفسي في مدونتك المتميزة
د\\ أحمد
من المملكة العربية السعودية

غاليتي تغريد
الحمدلله على سلامتك يا اختي العزيزة..
ما هذا يا تغريد؟ حياتكِ محض أكشن يا صديقتي!
أسرني أسلوبكِ العفوي الجميل المضحك..
والله يحفظك و يحميكي دائماً يارب..
مودتي
مرفأ
اهلا بأختي الحبيبة مها ....
الله يسلمك من كل شر يا حبيبتي ، فعلا هناك ايام من حياتي محض اكشن حقيقي ...
تسلمي يا غالية وما تشوفي شر ،وجميل ان اضحكتك ايامي الفُللية ...
هلا حبيبتي د.تاغي
معقولة في ناس تتصرف مثل هذا الاسلوب
الحمدلله على سلامتك،،
لا استطيع كتم ضحكتي..
هههههههههههههههههههههههههههه
لديك اسلوب راقي في الكتابة وممتع جدا واعجبتني مقدمتك فهي مشوقة جدا
اقرأي كثيرا لتنصقل موهبتك والله يوفقك.
اتمنى لك السعادة.
فوفو الحلوة*
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














كثيراً ما أحتاج إلى الضحك وأنا أقراء أحد أحداث يومياتك (الفُللية .. الفُلّية) ...
لا أدري لما لكنها والله أحداثٌ لا تخطر على البال ... خاصة معكِ (إلا إذا ما كان من حولكِ مجنوناً) ، فكل شيء متوقع وليس مستغرباً.
قد يكون الذي أضحكني طريقة تسجيلك للأحداث وإخراجكِ لها وبهذه الصور المتحركة الصوتية!!! التي تخزنت في مخيلتي جالبة معها (ذكرى فيديوي القديم) الذي تعب من كثرة تسجيلي وتشغيلي لبعض المواد التلفزيونية!!!!
الضحك هنا من عظمة المصيبة (أين كانت عن سواكِ لا أدري ولما أنتِ .. ؟ اللهم لا إعتراض).
قرة عين (جيران) وإن متأخراً ... والحمد لله الذي تتوكلين عليه دائماً ، سلمكِ من كل شر وعافاكِ من كل بلاء وحفظكِ من كل مصيبة ... وكفى بالله ساتراً وحافظاً ووكيلاً.
***
قد مر على هذه الحادثة أكثر من ٧١ يومياً ولم نسمعها منكِ إلا الآن ... (هل تخبئين يومياتك) كمخزون يسد حاجة قراءكِ حينما لا يكون إلهام الكتابة عندك سابحاً في الأفق .. !!!.
ولا أدري هل لانت أدمعكِ وأنتِ في جناحكِ الملكي .. ؟.
***
أسعدتني هذه اليوميات بقدر ما أحزنتني حالة عدم المبالاة من المسؤولين وتركهم لهؤلاء المجانين دون عقاب آمنين يسيئون الأدب.
أيها المسؤولون متى تتحركون!!!
ولا حواجز لسد (الشوارع) أمام مثل هكذا تجانس ليموكامري.!
***
تحياتي سيدتي تغريد (بستان الأنغام) ...
الشاعِر الرحـَّـال.